بواسطة
:test - webmaster dans
www.pikhir.com يوجد هذا الضريح على واجهة البحر و صاحب هذا الضريح الذي رويت حوله أساطير و روايات من خوارق وصلت إلى حد الإتيان بالمعجزات. و قد اختلف حوله المسلمون و اليهود و ادعى كل فريق منهم انتماءه إليه كما اختلف الناس في اتباته أو نفيه و في هذا السياق يقول المؤرخ الكانوني في كتابه تراجم الرجال في مفاخر الكمال الجزء الأول (...) وقد بالغت في البحث و التنقيب فلم أجد من أشار إليه و لو أدنئ إشارة و الحقيقة التي خرجت بها ان هذا الضريح يطلق عليه بيت من بيوت السقاية التي كان إليها من تانجريفت (إسم زقاق بالمدينة القديمة و هو إسم بربري) و كان لها ثلاثة أحواض كل حوض مقبو بالحجارة و لما تعطلت القواديس تعطلت الأحواض و عمرت بالتراب و صار الناس يستغلون تلك البيوت و بعد سنة 1330 هـ. هدمت الحكومة تبك البيوت إلا هذا.
و كان بعض الناس يشعل فيه سراجا بالليل رغم أنه مهملا غاية في الإهمال و حتى المراح المحيط به كان مقيلا و مبيتا للبقر و مجاور لمنفذ المياه الواردة من المدينة التي تحمل العفونات و يعرف هذا المنفذ بالخراجة لأنه منها يخرج الماء إلى البحر و ربما تبرك حوله و لما ارادت الحكومة أن تستغل هذا المراح وكلت من يهدم البيت و كان من حكم النافذ أن سقط من أعلاه الإنسان الدي كان يهدمه فأشاع الناس أن ذلك من كرامة صاحب البيت و اتسع المجال في القيل و القال إلى غاية بعيدة عنهم منهم من يقول مات ثلاثة و منهم من يقول أكثر و لما رأت الحكومة ذلك أمسكت عن الهدم إلى غاية 1348 فأمرت بهدمه و أنشأت عليه قبة أخرى و فرغ منها في 11 ربيع الأول إلى غلية 1348.
يقول الفقيه الكانوني (...) و لما سمحت لي الفرصة عند الهدم لم لم أتركها تمر دون أن نبحث في نفس الضريح وكان البناؤون من أصدقائنا فسارعو لإجابة طلبي و كشفوا لي عن أصل البيت حتى رأينا تربيعة الصهريج ثم أنزلتا الحجارة عن المحل المزعوم أنه قبر فإذا هي فوق التراب العادي و لا شيء تحتها مما يشعر بأنه كان هناك قبر و تعمقنا في الحفر إلى أن بلغنا إلى حوض صغير عند الناس يعرف بالمعدة تشرب منه الدواب عادة حيث يكون ماء الصهريج الكبير بعيدا عنها. و القبة الآن ليست على أركان الصهريج إلا الربع الموالي للسكة من جهة القبة فقد تركت منه مساحة للناس فيها أقاويل كثيرة و مزاعم عريقة في البطلان و بعد بيان أنه لا أصل له يظهر لي في أمره أمور ثلاثة :
1- ما رويته بسند لا بأس به أنه في أواخر القرن الماضي كان يجلس فيه إنسان مجدوب يقال له سيدي مبارك حتى توفي هناك و حمل لأحد المقابر و الناس كثيرا ما يعظمون مثل هاته المقامات.
2- يمكن أن يكون هذا المكان مسكن الجن لأنه كان مهملا مقيلا و مبيتا للبقر و الدواب و مجاورا للمنفذ التي تخرج منه المياه المتعفنة إلى البحر و يتبزر بعض الناس حوله و معلوم أن محلا كهذا تسكنه الجن و لذلك تتراءى الخيالات التي تتناقلها الناس.
3- كانت شمال هذا المحل بينه و بين البحر دار ضرب السكة و تقطير سائل الذهب و قد حدثني بعض المسنين أنهم أدركوا أطلال هذه الدار يلعب فيها الصبيان.
و الذي أعتمده أنه لا شيء بهذا المحل أصلا و إنما هو كسائر المقامات التي تزار و يتبرك بها.
للكاتب إبن الشاطئ منقول من مجلة أسيف العدد الرابع السنة الثالثة أبريل 2003